قصة حقيقية وقعت في امريكا لشاب عراقي
أنا لم ألق عليها محاضرات ولا دعوتها مباشرة للإسلام
كل ما فعلته أنني ثبت قدمي على مبادئي وشرحت لها ببساطة لماذا نحترم المرأة في الإسلام.
قالت لي عائشة
في البداية ڠضبت منك ظننتك تتكبر علينا أو ترى نفسك أفضل.
لكن عندما وضحت لي كيف ينظر الإسلام للمرأة
وكيف أن الجمال في دينكم لا يباع ولا يشاهد بلا حق
أدركت أنني كنت جاهلة وأنني أعيش حياة لا تعرف الكرامة الحقيقية.
سألتها
كيف قررت القرار كبير والضغط المجتمعي هنا لا يستهان به.
قالت
حين عدت للبيت بعد نقاشنا بدأت أبحث عن مكانة المرأة في
الإسلام
قرأت عن الزواج الشرعي عن العلاقة الزوجية الطاهرة
عن كيف أن المرأة في الإسلام تكرم زوجة أما بنتا وأختا
قرأت عن الحجاب وعن العفة وعن الاحترام
وبكيت.
هنا أدركت أن الكلمة الصادقة والموقف الثابت يمكن أن يهز أعماق إنسان مهما كان بعيدا.
إسلامها لم يكن سهلا
واجهت عائشة عاصفة من الرفض من أهلها وزميلاتها
قالت لي
والدتي صړخت وقالت لي هل أصبحت مثل العرب
هل ستتركين الحرية وتعيشين في قيود
لكنها ردت عليهم بثقة
أنا الآن أكثر حرية
لأنني تحررت من نظرات الناس من أن أكون سلعة على منصات الصور
من أن ينظر لي كمجرد جسد.
أنا الآن أعامل كإنسانة كاملة بقيمة وليس بشكل.
تأملت كلامها كثيرا
وفهمت لماذا يدخل الكثيرون في الإسلام في الغرب
ليس لأن أحدا ضغط عليهم
بل لأنهم وجدوا في الإسلام ما لم يجدوه في حضارتهم الطهارة المعنى الكرامة النقاء.
بعد أسبوع من إعلان إسلامها قررت أن ترتدي الحجاب الإسلامي الشرعي لأول مرة.
قالت لي
أشعر أنني مختلفة وكأنني ولدت من جديد
أعلم أنني قد أنتقد وقد أسخر مني
لكنني متأكدة أنني الآن في الطريق الصحيح.
كانت نظرات الناس لها في البداية مليئة بالدهشة
ولكنها لم تنكسر
تقول
كل ما شعرت بالخۏف تذكرت أني أغطي شعري لأجل الله
وليس لأجل الناس.
وكان هذا الحجاب في أمريكا
وسط بيئة تحتفي
أشبه براية نصبت في ميدان
تعلن أنا حرة ولست مستغلة.
لم تكتف عائشة بإسلامها فقط
بل بدأت تقرأ أكثر وتحضر محاضرات وتسأل عن تفسير القرآن
ثم بدأت تحكي لصديقاتها عن تجربتها
واحدة منهن مونيكا بدأت
—
تتأثر بكلامها
فسألتها
هل صحيح أن الإسلام يحترم المرأة
ردت عليها عائشة بكل ثقة
الإسلام أعطاني ما لم تعطني إياه حضارتكم
أعطاني الأمان العفة الاحترام النظرة العادلة
وجعل علاقتي بالرجل مبنية على شرع وليس على رغبة عابرة.
مونيكا بدأت تفكر وتقرأ
وكانت هذه بداية قصة إسلام جديدة بدأت بسبب فتاة دخلت الإسلام بسبب كلمة.
انتهت الدراسة وحان وقت التخرج.
كان اليوم مؤثرا فها أنا أترك الجامعة التي عشت فيها أصعب وأجمل التحديات.
وعائشة جاءت بالحجاب بثوب أنيق وعلى كتفها مصحف مغلف
وقالت لي قبل أن أرحل
لو لم أراك ما كنت لأهتدي.
أنت لم تدعني بكلمات كثيرة بل دعوتني بثباتك وصمتك وكرامتك.
سافرت من أمريكا لكن قصتي بقيت محفورة في الجامعة
أصبح هناك فصل خاص عن قيمة المرأة في الإسلام في قسم الدراسات الدينية
وتحولت عائشة إلى ناشطة في الدعوة
وصار لها أثر يفوق أثري بمراحل.
لم يكن دخول عائشة للإسلام مجرد تغيير اسم أو لباس
كان تحولا جذريا في طريقة التفكير ونظرة للحياة وسلوك يومي ملموس.
قالت لي في رسالة طويلة بعد التخرج
أصبحت أستيقظ للفجر وأنا أشعر أن قلبي نقي
وأقرأ القرآن كل صباح حتى لو لم أفهم كل شيء
لكنه يلامسني كما لم يلامسني أي كتاب في حياتي.
كانت تتحدث عن السجود لأول مرة وتصفه بأنه لحظة ولادة جديدة
أشعر أنني أضع قلبي على الأرض وأرفعه لله
وهذا الإحساس لا يمكن وصفه فقط يعاش.
